العلامة الحلي
24
منتهى المطلب ( ط . ج )
غسله عليهما « 1 » . وقال أبو يوسف : يجب على الأمرد خاصّة « 2 » . ولا العارض وهو : ما نزل عن حدّ العذار وهو النّابت على اللَّحيين . ولا الصّدغ وهو : الشّعر الَّذي بعد انتهاء العذار المحاذي لرأس الاذن ونزل عن رأسها قليلا . ولا النّزعتان وهما : ما انحسر عنه الشّعر من الرّأس متصاعدا في جانبي الرّأس . ولا التّحذيف وهو : الشّعر الدّاخل في الوجه ما بين انتهاء العذار والنّزعة المتّصل شعر الرّأس ، لأنّ التّكليف بهذه شرعيّ ولا شرع يدلّ على التّكليف بها فلا تكليف . الثّالث : لا يلزم تخليل شعر اللَّحية ، ولا الشّارب ، ولا العنفقة ، ولا الأهداب سواء كانت كثيفة أو خفيفة ، ولا يستحبّ أيضا ، بل الواجب إن فقد الشّعر غسل هذه المواضع ، وإن وجد فإمرار الماء على ظاهر الشّعر . وقال ابن الجنيد : متى خرجت اللَّحية ولم تكثر فعلى المتوضّئ غسل الوجه حتّى يستيقن وصول الماء إلى بشرته ، لأنّها لم تستر مواضعها « 3 » ، وهو قول الشّافعيّ « 4 » . واتّفقوا على استحباب التّخليل إلَّا أبا ثور ، فإنّه قال بوجوب إيصال الماء إلى بشرة الوجه وإن كانت كثيفة « 5 » . وهو قول المزني « 6 » . لنا : ما رواه الجمهور من وصف وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله انّه غسل وجهه ثلاثا ، ثمَّ غسل يديه « 7 » ولم يذكر التّخليل فيكون منفيّا .
--> « 1 » المجموع 1 : 373 ، مغني المحتاج 1 : 51 ، السّراج الوهّاج : 16 . « 2 » المجموع 1 : 373 ، نيل الأوطار 1 : 188 . « 3 » انظر : المختلف 1 : 21 . « 4 » الأم 1 : 25 ، التّفسير الكبير 11 : 158 ، المجموع 1 : 374 . « 5 » المغني 1 : 117 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 162 ، المجموع 1 : 374 ، نيل الأوطار 1 : 185 . « 6 » المغني 1 : 117 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 162 ، المجموع 1 : 374 ، نيل الأوطار 1 : 185 . « 7 » صحيح البخاري 1 : 58 ، سنن أبي داود 1 : 29 حديث 118 ، سنن التّرمذي 1 : 66 حديث 47 . سنن ابن ماجة 1 : 149 حديث 434 ، سنن النّسائي 1 : 71 ، سنن الدّار قطني 1 : 82 حديث 13 .